السيد علي الطباطبائي

82

رياض المسائل

ولا ريب أن المركب منهما مخالف لأحدهما ، ولعله لهذا جعله قسيما في الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) أيضا ، كما هنا . وبه اندفع الاعتراض الذي أورده في المسالك ( 3 ) على الماتن ، وهو الذي أشرنا إليه هنا ، مع إمكان اندفاعه عنه هنا أيضا وإن لم يفسر العدي بما ذكرنا ، بناء على مخالفة تفسير العدي كلا من تفسيري البائن والرجعي ، لامتيازه باشتراط الرجعة عن الأول ، وباشتراط الطلقة بعدها وبعد المواقعة عن الثاني ، بناء على عدم اعتبار المواقعة والطلقة الثانية في تفسيره للاكتفاء فيه بمجرد الرجعة ، وهو ظاهر في عدم اعتبار شئ آخر ورائها ، فاعتباره ينافيه جدا . وكيف كان * ( فهذه ) * أي المطلقة للعدة خاصة * ( تحرم في ) * الطلقة * ( التاسعة تحريما مؤبدا ) * إذا كانت حرة * ( وما عداها ) * من أقسام الطلاق الصحيح وهو ما إذا رجع فيها وتجرد عن الوطء أو بعدها بعقد جديد وإن وطئ * ( تحرم ) * المطلقة * ( في كل ثالثة ) * للحرة وفي كل ثانية للأمة * ( حتى تنكح ) * زوجا * ( غيره ) * كحرمتها كذلك لو طلقت للعدة . فالفارق بين الطلاق للعدة وغيرها حصول التحريم المؤبد بالتاسعة في الأول خاصة دون الثاني ، فلا تحرم فيه أبدا ، ولو ارتفع إلى مائة بعد حصول المحلل بعد كل ثلاثة كما تقدمت إليه الإشارة ، مع الأدلة فيه وفي المسألة السابقة ، وهي الحرمة بالتاسعة في العدية في السبب الرابع بعد الثالث في المصاهرة . * ( وهنا مسائل خمسة ) * * ( الأولى : لا يهدم استيفاء العدة ) * وانقضاؤها وعدم رجوع الزوج فيها في كل مرة * ( تحريم الثالثة ) * حتى تنكح زوجا غيره ، وكذا لو استوفت العدة

--> ( 1 ) الشرائع 3 : 23 . ( 2 ) انظر التحرير 2 : 54 س 29 . ( 3 ) المسالك 9 : 129 .